الميداني

19

مجمع الأمثال

انهم يشبهون أباهم في جودة الرأي وقيل إن العصا اسم فرس والعصية اسم أمه يراد انه يحكى الام في كرم العرق وشرف العتق إنّ الكذوب قد يصدق قال أبو عبيد هذا المثل يضرب للرجل تكون الإساءة الغالبة عليه ثم تكون منه الهنة من الاحسان إنّ تحت طرّيقتك لعندأوة الطرق الضعف والاسترخاء ورجل مطروق فيه رخوة وضعف قال ابن احمر ولا تصلى بمطروق إذا ما سرى في القوم أصبح مستكينا ومصدره الطريقة بالتشديد والعندأوة فعلأوة من عند يعند عنودا إذا عدل عن الصواب أو عند يعند إذا خالف ورد الحق ومعنى المثل ان في لينه وانقياده أحيانا بعض العسر إنّ البلاء موكَّل بالمنطق قال المفضل يقال إن أول من قال ذلك أبو بكر الصديق رضى اللَّه تعالى عنه فيما ذكره ابن عباس قال حدثني علي بن أبي طالب رضى اللَّه تعالى عنه لما أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان نسابة فسلم فردوا عليه السلام فقال ممن القوم قالوا من ربيعة فقال أمن هامتها أم من لهازمها قالوا من هامتها العظمى قال فأي هامتها العظمى أنتم قالوا ذهل الأكبر قال أفمنكم عوف الذي يقال له لا حرّ بوادي عوف قالوا لا قال أفمنكم بسطام ذو اللواء ومنتهى الاحياء قالوا لا قال أفمنكم جساس بن مرّة حامى الذمار ومانع الجار قالوا لا قال أفمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها قالوا لا قال أفمنكم المزذلف صاحب العمامة الفردة قالوا لا قال أفأنتم أخوال الملوك من كندة قالوا لا قال فلستم ذهلا الأكبر أنتم ذهل الأصغر فقام اليه غلام قد بقل وجهه يقال له دغفل فقال ان على سائلنا أن نسأله والعبء لا نعرفه أو نحمله يا هذا انك قد سألتنا فلم نكتمك شيئا فمن الرجل أنت قال رجل من قريش قال بخ بخ أهل الشرف والرياسة فمن أي قريش أنت قال من تيم بن مرة قال أمكنت واللَّه الرامي من صفاء الثغرّة أفمنكم قصيّ بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر وكان يدعى